زبير بن بكار
438
جمهرة نسب قريش وأخبارها
يا حسل حسل عامر لا تجهلي « 1 » * إن تعرضوا أيمانكم لا نقبل أو تسألوا أيماننا لا ننفل 744 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني محمد بن الضحّاك قال : قال أبو زمعة في ذلك لسهيل بن عمرو : « 2 » أتاني ذرء قول عن سهيل * يؤرّقني وما بي من رقاد « 3 » / ( 151 ) أسامي الأكرمين بجل قومي * إذا اتّسل الضعيف بغير زاد « 4 »
--> ( 1 ) سلف الرجز وشرحه برقم : 741 . وفي الأم : ( أبي زمعة بن الأسود وهو خطأ ) . ( 2 ) هذه الأبيات رواها ابن هشام في « سيرته » ، في خبر أبي بصير بعد صلح الحديبية ، وقتل رجلا من بني عامر بن لؤي ، كان المشركون بعثوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليرد عليهم أبا بصير ، فرده مع العامري حتى إذا كان بذي الحليفة قتل أبو بصير أخا بني عامر بن لؤي ، فلما بلغ سهيل بن عمر العامري قتل أبي بصير صاحبهم العامري ، أسند ظهره إلى الكعبة ثم قال : واللّه لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودى هذا الرجل . فقال أبو سفيان بن حرب : واللّه إن هذا لهو السفه ! واللّه لا يودى ( ثلاثا ) . فقال في ذلك ( موهب بن رياح ) ، أبو أنيس ، قال ابن هشام : ( أبو أنيس ، أشعري ) ، وهو حليف لبني زهرة . انظر « معجم الشعراء » ، و « الإصابة » ترجمة : ( موهب بن رياح الأشعري ) ، وساق ابن هشام هذه الأبيات ، لأبي أنيس ، لا لأبي زمعة . ثم أردفها بأبيات لعبد اللّه بن الزبعرى ، يجيبه . ( 3 ) ( ذرء قول ) ، أي طرف من القول لم يتكامل ، وهو الشيء اليسير من القول . وهذا البيت في « اللسان » ( ذرو ) براوية : ( ذرو قول ) بالواو ، وقال هو لغة في ( ذرء ) ، قال ابن الأثير : ( الذرو من الحديث ، ما ارتفع إليك وترامى من حواشيه وأطرافه . من قولهم : ذرا لي فلان ، أي ارتفع وقصد ) . ورواية ابن هشام و « اللسان » : ( فأيقظني ) ، مكان ( يؤرقني ) . ( 4 ) هذا البيت جعله ابن هشام خامس بيت في روايته ، وهو بعد بيت آخر ، وهو : فإن تغمز قناتي لا تجدني * ضعيف العود في الكرب الشّداد أسامي الأكرمين أبا بقومي * إذا وطى الضعيف بهم أرادي و ( أرادي ) ، أي أرامي بالمرداة ، وهي الصخرة التي يرامى بها ، وفي الأم فوق ( قومي ) : ( مالي ) وفوقها ( س ) ، وفوق ( إذا اتسل ) : ( إذا اتصل ) ، وفوقها ( س ) . وقوله : ( اتسل ) ، من ( الوسيلة ) ، مثل ( توسل ) في المعنى : أي تقرب وتوصل ، وهي مثل الرواية الأخرى : ( اتصل ) ، بيد أنهم لم يذكروا ( اتسل ) في معاجم اللغة . و ( الزاد ) هنا فعال آبائه ومآثرهم . ونص اللغة : ( كل عمل انقلبت به من خير أو شر أو كسب ، زاد ، على المثل ) ، يعني المجاز ، واستشهدوا بقول جرير : تزوّد مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزّاد زاد أبيك زادا